بلغت نسبة النمو الحقيقي لقطاع البناء في المملكة العربية السعودية 3,9% خلال العام الماضي مع نمو القطاع العقاري بنسبة 1,8% وذلك وفقاً لتقرير صادر عن وزارة المالية، حيث دفع الإنفاق الحكومي المتواصل واستثمارات القطاع الخاص المستمرة بمشاريع عقارية وإنشائية جديدة في مختلف أنحاء الدولة. وقد أتاح النمو الإيجابي مجموعة متنوعة من فرص تطوير الأعمال، فيما يتزايد الطلب على أحدث التقنيات المختصة ومواد ومعدات البناء في المملكة.
وقد قامت المملكة بتطوير مجموعة واسعة من المشاريع التجارية والسكنية، كما شملت مشاريعها العمرانية كل من قطاعات التعليم والنقل والزراعة وغيرها من مشاريع تطوير البنية التحتية، مما عزز الطلب على التقنيات والخبرات المتخصصة في مجال البناء. وتشتمل المشاريع واسعة النطاق التي تم إطلاقها في المملكة 1,200 مدرسة جديدة بالإضافة إلى ما يقارب 3,112 مدرسة قيد الإنشاء حالياً وإعادة تأهيل حوالي 2,000 مبنى مدرسي قائم.
وسيتم إنشاء ما مجموعه 6,400 كيلو متر من الطرق لتضاف إلى 35,000 كيلو متر قيد الإنشاء حالياً. كما قامت الحكومة أيضاً بتخصيص حوالي 46 مليار ريال سعودي لمختلف مشاريع البنية التحتية والمياه والزراعة، ما يمثل زيادة بنسبة 30% مقارنةً بالعام السابق. وتغطي الموازنة الجديدة بناء مصادر للمياه، والسدود والآبار، وشبكات الصرف الصحي والمياه، ومحطات تحلية المياه.
وكشف منظمو "معرض البناء والحجر السعودي 2010"، الحدث التجاري المتخصّص في مجال البناء والحجر في المملكة العربية السعودية، أن الطلب على مساحات العرض قد شهد زيادة ملموسة، حيث استقطبت ظروف السوق المؤاتية رواد الصناعة الإقليميين والدوليين. ومن المقرر أن يعقد المعرض خلال الفترة من 18 إلى 21 أكتوبر/تشرين الثاني المقبل الموافق10 إلى 13 ذو القعدة 1431 (هـ) في مركزمعارض الرياض الدولي.
وقال شاهد بهتي، مدير "معرض البناء السعودي" في "شركة معارض الرياض المحدودة": "يعكس تنامي المشاركة الدولية في المعرض قوة وامكانات السوق السعودية الضخمة، كما يؤكد الأهمية الإستراتجية لـ"معرض البناء والحجر السعودي" كفرصة فريدة للعارضين والزوار الدوليين لاستكشاف طائفة واسعة من الفرص التجارية المتاحة في المملكة. ومن المنتظر أن تحقق دورة هذا العام مشاركة قياسية مع استمرار مناخ التفاؤل في قطاع العقارات والبناء في السوق السعودية. وقد تم مؤخراً إضافة أجنحة وطنية في المعرض لكل من بلجيكا ومصر والمملكة المتحدة وفرنسا وتايوان.
ويشتمل المعرض على كل من "معرض البناء السعودي 2010"، المعرض الدولي الثاني والعشرين لتقنيات ومواد ومعدات البناء وحماية البيئة، و "معرض الحجر السعودي2010 "، المعرض الدولي الثالث عشر للحجر والرخام وتقنيات معالجة الحجر. ويتوقع أن يشهد هذين المعرضين تدفق الآلاف من الزوار من مختلف الصناعات ذات الصلة بهذا القطاع، بما في ذلك أبرز رجال الأعمال من المملكة العربية السعودية والعالم، بالإضافة إلى الشخصيات الدبلوماسية وكبار المسؤولين من الحكومة السعودية. كما تشارك مئات الشركات العارضة من أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
ولتلبية الطلب المتزايد على منتجات الحجر والآلات الثقيلة ومعدات البناء في المملكة العربية السعودية، يشتمل معرض البناء والحجر السعودي لهذا العام على مساحات عرض داخلية وخارجية لخدمة العارضين والزوار المتخصصين في كافة هذه الفئات. ويتميز "معرض الحجر السعودي" المقبل بعرض أحدث أنواع الحجر والرخام والجرانيت وصخر الأردواز وغيرها من المنتجات الطبيعية، في حين يجمع "المعرض السعودي للمعدات والآليات الثقيلة ومركبات البناء"، الذي يتزامن مع المعرض، بحضور رواد قطاع الآلات ومعدات البناء الثقيلة.
وقد شهد عدد الأجنحة الوطنية للدول المشاركة في معرض البناء السعودي لهذا العام ارتفاعاً ملموساً، حيث بلغ مجموعها 42 مقارنة بـ 37 جناحاً في العام الماضي. كما تم زيادة المساحة المخصصة للعرض إلى حوالي 30,000 متر مربع مقارنة بـ 23,000 متر مربع في العام الماضي. ويعد "معرض البناء السعودي" الحدث التجاري المتخصص الوحيد في المملكة العربية السعودية المعتمد من قبل"يو.أف.آي" (UFI)، "الجمعية العالمية لقطاع المعارض". وتمنح شهادة "يو.أف.آي" فقط لأهم الأحداث التجارية المتخصصة وللمنظمين المختصين ممن يملكون سجلاً مميز في استقطاب كبار العارضين الدوليين والزوار المتخصيين.