من أسباب التأخير في القضايا :
1- عدم التقيد في الاجراءات بما ورد في نظام الاجراءات الجزائية مما يسبب الاخذ والرد واعادة القضايا وترددها عدة مرات بين الشرطة وهيئة الحقيق والادعاء العام .
مثال ذلك : الشرطة تتلقى شكوى من زيد بأن عمرو ضربه وتحيل الشكوى للهيئة ولم تقم بإجراءات الاستدلال على الوجه المطلوب بحيث تأخذ البيانات اللازمة عن المتهم تشمل اسمه وعمره ومهنته ومقر سكنه أو عمله لكي يتمكن المحقق من إصدار أمر بالقبض أو طلب حضور للمتهم مما يعيق المحقق عن اتخاذ الاجراء اللازم فيعيد القضية للشرطة لاحضار المتهم لديهم وسماع أقواله ومن ثم تعاد القضية لهيئة التحقيق وقد ترد بعدم اسيفاء النواقص من السوابق وصورة اثبات هوية المتهم والكفالة والتقارير الطبية فيعيدها المحقق فتمكث مدة ثم تعاد مستوفاة أو لم تستوف كاملة فتعاد وهلم جرا .
وأرى أن الواجب أن تقوم الشرطة باستكمال اجراءات الاستدلال قبل احالة القضية لهيئة التحقيق وعلى الهيئة لو وجد نقص عدم اعادة القضية للشرطة ولو تطلب ضابط القضية أو أحد الافراد ليصور ما يشاء ويستكمل النواقص التي يرغبها المحقق .
2- كما أن الملاحظة ليست فقط من جانب الشرطة ولكن حتى من جانب الهيئة فترد بعض القضايا مستوفاة البيانات اللازمة عن المتهم ومع ذلك تعاد للشرطة لاحضار المتهم لديهم وسماع أقواله ووووالخ وأرى أن الواجب هو طلب حضور المتهم لدى الهيئة واستجوابه الا في حالة الضرورة فهنا يجوز للمحقق بهيئة التحقيق ندب رجل الضبط لاتخاذ اجراءات التحقيق عد الاستجواب .
3- من أسباب تأخر القضايا وجود أطراف في القضية لم يقبض عنهم لهم علاقة ذات صلة بالتحقيق فيصدر بحقهم أوامر قبض فيتأخر القبض عليهم مما يسبب تأخر القضية حتى يتم القبض على جميع المتهمين .
4- كثرة القضايا وقلة المحقيقن وخاصة في أوقات الذروة كالاجازاتالاعتيادية والاعياد والتي تصادف تمتع المحقيقن بإجازات الا المكلفين للقضايا الكبيرة أو التحقيق في القضايا البسيطة والافراج وعدم اتخذا اي اجراء حتى عودة المحققين من الاجازة .
5- وجود متهم يعاني من اضطراب نفسي أو عقلي مما يترتب عليه بعثه للصحة النفسية فيحتاج التقرير وضعه تحت المراقبة لمدة ثلاثة أشهر على الاقل أو ستة أشهر فهنا تتوقف الاجراءات بالنتظار النتيجة .
6- بعض المناطق موسمية تكثر فيها القضايا كمكة والمدنية في الحج ورمضان وجدة وابها والباحة في الاجازة الصيفية مع توافر العدد الكافي من المحققين .
7 - بعض القضايا الكبيرة التي تستغرق أكثر من شهر أو شهرين بالفروع بعد رفعها للجنة ادارة الهيئة تمكث فترة تصل لثلاثة أشهر أحيانا لدراستها ومن ثم ترد بنواقص ويتطلب استكمالها فترة تصل لشهر أحيانا كانتظار تقرير فني أو طبي أو شهادة وفاة ونحو ذلك .
8 - عدم تقيد الخصوم بمواعيد الحضور للتحقيق في الوقت المحدد أو حضورهم ويكون المحقق لديه قضية حية ذات أهمية بالغة مما يضطر الى تأجيل التحقيق الاول .
9 - تدافع الاختصاص في التحقيق في بعض القضايا التي تتجاذبها الانظمة مثال ذلك قضايا اساءة استخدام السلطة وقضايا الاعتداء عليهم المتوافق مع نص المادة السابعة من نظام مكافحة الرشوة من عدمه .
10 - عدم حضور الشهود لدى المحقق سواء من رجال الامن أو غيرهم مما يتطلب مخاطبتهم للحضور لاداء الشهادة في وقت لا يقل عن أسبوع ومن ثم يرد خطاب بالاعتذار بأنه في اجازة أو نقل أو ......الخ
هذه عشر ملاحظات من شأنها تتسبب في تأخر القضايا وفق الله الجميع لتلافيها والعمل على كل ما ييسر للناس أخذ حقوقهم واقامة العدالة على ما يريد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر وفقهم الله .
المستشار القانوني
حمود الجبري